السيد علي الحسيني الميلاني
85
نفحات الأزهار
وممن نقل عن هذا الكتاب : عبد الله بن محمد بن المطيري في كتابه ( الرياض الزاهرة ) فقد قال : " قال الشيخ أبو عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي في كتابه ( البيان في أخبار صاحب الزمان ) من الدلالة على كون المهدي حيا باقيا . . . " ( 1 ) . إذن ، عبروا عن الكنجي ب ( الحافظ ) و ( الشيخ ) . ولنذكر بعض النصوص في المراد من الكلمتين في الاصطلاح : كلمة " الحافظ " في الاصطلاح : إن هذه الكلمة تدل على عظمة شأن من لقب بها وعلو منزلة من أطلقت عليه . . . كما تدل على ذلك كلمات أئمة الفن : قال الذهبي : " والحافظ أعلى من المفيد في العرف ، كما أن الحجة فوق الثقة " ( 2 ) . وقال القاري : " الحافظ المراد به حافظ الحديث لا القرآن ، وكذا ذكره ميرك ، ويحتمل أنه كان حافظا للكتاب والسنة . ثم الحافظ في اصطلاح المحدثين : من أحاط علمه بمائة ألف حديثا متنا وإسنادا . . . وقال ابن الجوزي : . . . والحافظ من روى ما يصل إليه ، ووعى ما يحتاج لديه " ( 3 ) . وقال الشعراني : " كان الحافظ ابن حجر يقول : الشروط التي إذا اجتمعت في الانسان سمي حافظا هي : الشهرة بالطلب ، والأخذ من أفواه الرجال ، والمعرفة بالجرح والتعديل لطبقات الرواة ومراتبهم ، وتمييز الصحيح من السقيم ،
--> ( 1 ) الرياض الزاهرة - مخطوط . ( 2 ) تذكرة الحفاظ بترجمة : محمد بن أحمد محدث جرجرايا . ( 3 ) جمع الوسائل في شرح الشمائل : 70 .